عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
432
طبقات شعراء المحدثين
أمّلت فيها ألف درهم فوصلتني بمائة . فقال : افتح الصّرّة ، ففتحها ، فإذا فيها مائة دينار . فاستحيا وقال ، أقلني أيها الأمير ، قال : قد أقلتك . وحدّثني عبد الرحمن بن محمّد الخزري قال : حدّثني أبو محرز قال : قال أبو الشبل : كان فينا رجل فقيه حسن الدين ، وكان له ابن شاب لا يزال يحبل الجارية الظريفة من جواري الناس ، فإذا ولدت سأله أن يشتري الولد ، فإذا رأى الشيخ شبه ابنه فيه رقّ قلبه له « 1 » ، فيشتريه ويربيه ويحسن إليه ، فلما طال هذا على الشيخ قال له يوما : يا بني . إني أعظك وأزجرك وما ينجع « 2 » فيك ولا ينفع ، فإن كنت لا بدّ فاعلا فأعزل : قال يا أبت بلغني أن العزل يكره . قال له أبوه : يا قرة عين الشامتين ، تركب الزنا وتتحرّج في العزل « 3 » .
--> ( 1 ) رقّ قلبه له : أي رحمه ، وفي رواية رقّ قلبه عليه وهو تحريف . ( 2 ) ما ينجع : أي ما يفيد أو ينفع . ( 3 ) العزل : وفي رواية العزلة .